السيارة تسبب السرطان؟ قوية!

المختصر المفيد:

  • الموضوع: أجزاء السيارة مثل الكرسي و الطبلون تبعث غازا ساما (البنزين) مما قد يسبب السرطان
  • الحكم: نص و نص (بعضه صحيح)

التفصيل:

جاءني هذا الايميل اليوم:

و مع بحث سريع على الانترنت اتضح ان الايميل فيه شيء من الصحة و كثير من الاشياء اللي (خلنا نقول) ما عليها دليل، و الباقي من المعلومات اللي ما عندي فكرة من وين جاءت. فلناخذهم واحدة واحدة:

الصحيح:

  • غاز البنزين ثبت ان استنشاقه لفترات طويلة قد يؤدي الى اللوكيميا (سرطان الدم) *
  • عدد من أجزاء السيارة يدخل في صناعتها البنزين و خاصة المواد البلاستيكية و المعروف أنها مصنعة من مواد بترولية قد يدخل فيها البنزين

الغير ثابت:

  • ان الغازات المنبعثة من أجزاء السيارة بكمية كافية لان تسبب السرطان

أضفت في أسفل المقال موقع** لدراسة أجريت في كوريا أوجدت علاقة بين مضار صحية و البنزين و لكن مع تحديد البنزين المستخدم كوقود و ليس الذي ينبعث من أجزاء السيارة. الزبدة ان الكلام عن غازات ضارة في السيارة تسبب السرطان ما ظهر الا في الايميلات المتداولة على الانترنت. ثانيا، بالعقل ياناس، السيارت اللي صار على تصنيعها 100 أو 200 سنة، معقولة أخذ الموضوع كل هذي السنين عشان نكتشف الحين في 2010 ان هناك غازات تطلع من الطبلون؟ لا و الخبر يجي بالايميل؟ و من شركة “توزيع”؟ مع احترامي…قوية!

لكن لو تأملنا في الايميل نفسه نجد فيه مقومات اشاعات الانترنت:

  • أولها و أهمها ان الايميل يدعي معلومات كبيرة من الاهمية و تأثيرها واسع و خطير و مع ذلك كله لم تصل اي من وسائل الاعلام المعروفة. و هذا أكبر حافز للناس (للأسف) لنشر الايميل. فيحس الشخص اللي وصله الايميل كأنه يملك حقيقة جديدة و مؤثرة و راح يكون له السبق الصحفي و يحصد أجر جميع من يقرا هذي الفايدة العظيمة فيبادر بإرسالها.
  • ثانيا ذكر معلومات علمية و إشارات الى أبحاث بصيغة عامة بدون تحديد أسماء باحثين أو سنة البحث و أين نشر. طبعا لأن هذي المعلومات تسهل فضح الاكاذيب الموجودة. يعتمد هذا النوع من الايميلات بالدرجة الاولى على تأثر معظم الناس ببعض الأرقام و المصطلحات الرنانة و عبارة “ثبت علميا” و ان أغلب الناس لن يتفرغ للبحث و التحقق من المعلومة.

و أنا أشك بصراحة ان الايميل صدر من شركة أبوظبي للتوزيع. يعني بصراحة أنا أظن فيهم خير و اعتقد ان عندهم ناس أفهم من ان يصدقون هذا الكلام أو ينشرونه في ايميل و يخلون وسائل الاعلام المحترمة. طبعا يبقى الاحتمال الضئيييييل ان أحد الذين في الشركة انخدع بالمعلومة و حب يشارك بها زملاءه في العمل، و انتقلت من شخص إلى شخص الى ان وصلت الى مبارك في الدوحة. لكني أنا شخصيا ما أحب هذا التفسير لأنه نفس التفسير اللي يحفز نشر مثل هالاشاعات: الاعتقاد ان انت “طحت” على معلومة ما كان مخطط انها توصلك ف “تشتط” و تحط كل اللي في قائمة الايميل عندك و تحرقه forward، و تنتشر سالفة ما كان لها داعي من الأول.

شخصيا انا وصلت لمرحلة اني أرد على أي معلومة غير موثقة تجيني بالايميل بالتكذيب. قد أكون مزودها، لكن حتى الان انا في السليم.

ان شاء الله كلنا في السليم.

_____________________________________________________________

*http://www.cancer.org/docroot/PED/content/PED_1_3X_Benzene.asp

**http://www.sciencedirect.com/science?_ob=ArticleURL&_udi=B6V78-44KPK3H-8&_user=10&_coverDate=05/27/2002&_rdoc=1&_fmt=high&_orig=search&_sort=d&_docanchor=&view=c&_acct=C000050221&_version=1&_urlVersion=0&_userid=10&md5=ab5b00f8b03faf86bb4abf01dc808965

مصادر:

http://www.snopes.com/medical/toxins/benzene.asp

http://urbanlegends.about.com/od/automobiles/a/benzene_in_car.htm

FacebookTwitterGoogle+WhatsApp
  1. Haya

    2010/05/02 - 08:10 م

    Frankly speaking, almost everything around us, furniture, clothes, food, seriously anything and everything, could be traced back as a cause of cancer. Either as a mutation factor of tumor suppressor genes or activator of oncogenes. It all depends on the conditions, genetic predisposition and environment

    It’s kinda funny sometimes when you get those spam emails from older generation people at work, forwarded to all 6000 employees. I almost wanna reply; uncle – your emails are as real as Santa Claus.. I won’t do that though

  2. ugg クラシックミニ

    2014/10/21 - 06:24 ص

    Another was “Golden Door and Silver Threads,” a large-scale performance which won the Grand Prize at the Second National Minority Literary Festival.

أضف تعليقك

*

أهم التدوينات