مالم تلتقطه الأشعة.

20121222-135834.jpg

بنيتي، تأملت صورة الأشعة فغمرني شعور لا استطيع وصفه، وإن فعلت فلن تفعل الكلمات سوى أن تحوم حول معاني الحب والود ثم تحترق بنار ذاكم الشعور وهي راضية بهذا كله وسعيدة بمصيرها. لن أنصف هذه المشاعر التي أحملها تجاهك.

لكن هناك في هذا الصدر، شيء لم تلتقطه الأشعة وهو ذاكم القلب الذي يخفق بأعذب صوت سمعته، وهو يبلغ العامين اليوم. كثيراً ما قضيت أوقاتاً تنامين بها مستمعاً لخفقانه الذي لا أمل منه. هذا القلب الذي أفديه بدون تردد، هذا القلب الذي يحمل بداخله صور قليلة اليوم يحبها وتبادله حباً أضعافاً مضاعفة، سيصادف المزيد من القلوب ويتعلق بصور عدة،

عامين؟ أحقا مضى عامان؟ لكم تمضي الأيام على عجل..!
عامين من الفرح بكل صغير تتعلمينه،بكل كلمة ترددينها بكل صورة التُـقِطت إما بعدسة الكاميرا لتحفظها هواتفنا، أو بأعيننا لتحفظها قلوبنا.

عامين من الضحك لشقاوتك، ولخفة دمك ولدهشتك بكل ما هو جديد. تقول جدتي:”يمكن بغيتوا ولد عشان جذيه شيطانة بنيتكم” ولعمري إنها لم تصب، فما كنت لاستعيض عنك بألف ولد. تخلل العامين كثير من الخوف عليك ،والدعاء لك، ودموع في جوف الليل خشية من كل مرض يلم بك أو مكروه أصابك.

صغيرتي.. القلوب تحب وتكره، تأنس بالشيء وتمل منه، تتفائل وتتشائم، ترغب وترهب، وحياة كل منا هي عبارة عن بحث عما يرتاح قلب كل منا لهذه المتغيرات التي تتغير مع تقدم عمر المرء. قد تتسائلين عن السبب الذي يدفعني لكتابة مثل هذا؟ لأن والدك يا صغيرتي لازال يبحث وهو في الثالثة والثلاثين من العمر عن تلكم النقاط ..أيها يرتاح قلبه لها؟ قد ينشأ عن هذا البحث ضعف ما أو شعور بالضياع، لكن ما أن أضمك إلي حتى أحس أني عثرت على تلكم النقاط، يا قبلتي.. فرحك وفخرك بي هي وجهتي.

أتمنى أن يبقى وجه والدك أحد هذه الصور التي تفخرين بها دوماً وتكنين لها حباً كما يكن لك قلب والدك كل الحب لقلبك.

لا خلا ولا عدم
المحب لك،

آإد (إسمي كما تلفظينه اليوم.)

FacebookTwitterGoogle+WhatsApp
  1. اعتدال

    2012/12/22 - 02:16 م

    الله يحفظها لك

أضف تعليقك

*

أهم التدوينات