فصل المشارب في "عــطران الشوارب!"


الحمد لله الذي وصف نفسه فقال “وأنه هو أضحك وأبكى، وأنه هو أمات وأحيا، وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذا تمنى”

وهذا الموضوع إنما هو رد لكاتب نحب، لكن الحق أحب إلينا منه. يستهل الكاتب مقاله فيقول: “من سوء الطالع.” وأنت إذا بحثت في كتاب الله عمن قرن المرأة في كتاب الله بسوء الطالع لوجد عدة آيات عل أكثرها مطابقة لنحيب الكاتب :وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم وكأن النساء ما كن بيننا، لم يذهبن للمدارس، ولم يذهبن للجامعات، كأنهن هبطن من كوكب ما ذات يوم مباشرة إلى أسواق العمل، أو أن التدرج والتطور البشري عند النساء كان على هذا النحو:

روضة،مدرسة،جامعة،بيت،زواج،أبناء،جدة،قبر مع إعلان تعزية (أم فلان)

لم نستغرب انخراطها في العمل كنتيجة حتمية وطبيعية لتحصيلها للشهادة الجامعية؟ لم ننكر ورغبتها في المنصب الأعلى؟ من حقها كحق “عم شنبو” أن تحلم، وتطمح، وتنجز، وتحقق في الإطار الوظيفي، وفي المنظومة المؤسساتية تماماً كالرجل. لكن الكاتب – المنتصر بأمر الله للرجل –  يقول أن هذا هين، و شر ..عفواً شيء لا بد منه إذ أنهن “بنات البلد” لكن “الطامة” كانت حين تقلدت المرأة مناصب قيادية، وضرب مثلاً:

عن الصحة، جامعة قطر، تعليمنا المرحلي، وبقية من المؤسسات.

ثم نسي بني جنسه! فماذا فعل الرجل من قبل ومن بعد في هذه المنظومات؟ أليس الرجل مسؤول عن شوارع الدوحة؟ ومطار نسمع به ولا نراه؟ والكثير مما ينتقد كاتبنا الغالي من تعليم وصحة وتخبطات أمور في حقيقتها أوكلت للرجال، فعُطلت العجلات، وضاعت الرؤى وتبخرت الموارد. رجوتك بالله من رجل لآخر لا تقحم هذه النقطة في النقاش وإلا كانت وبالاً علينا وأعفينا كلنا من مهامنا!

والكاتب يرى في هذا خنوعاً للغرب، وخضوعاً، وخشية، ورهبة، ومداهنة، لأن الغرب الذي لا يجد مبرراً لقلة مشاركة المرأة في البرلمانات في عقر داره. طبعاً جل من لا يسهو فكل من: ميركل في ألمانيا و جوليا جلارد في أستراليا، و لاجارد في صندوق النقد الدولي يصنفن تحت بند “عطران الشوارب”

والكاتب حقيقة يخلط بين عدة أمور فيربط بين أجزاء متنافرة، لا صلة لها ببعضها البعض، لا من قريب أو بعيد.

فجميع من ذكر لا يمثل جنساً سواءً ذكر أو أنثى، يا سيدي ليس هذا مناط الضعف. إنما هي الفئة العمرية، جميع من ذكرت ينتمي لجيل أحترمه نساءً ورجالاً لكن هذا هو القاسم المشترك بين ما ذكرت.  فقد صادفت من “بنات” البلد من جيل الشباب، عرض عليهن العمل في الخارج في مؤسسات عريقة لا لكونهن إناثاً أو مواطنات قطريات، ولا للشوارب! إنما لفكر في عقولهن، وهمة في نفوسهن، وطموحٍ تتوق أي مؤسسة عالمية للاستحواذ عليه.

خلط آخر، هو مشاركة المرأة بالنظر لفعاليتها وهو خلط الكم بالنوع. أنا معك أريد من يخدم الوطن والمواطن، من قصّر فليتنح جانباً وليعطى من همه وقلبه على البلد سواءً ذكر أو أنثى.

مودتي/

بو منيـــرة

همسة: هل اختفت موارد مالية في ظل مرأة كما اختفت في ظل رجل؟       

FacebookTwitterGoogle+WhatsApp
  1. Um3azzan

    2012/09/18 - 05:45 م

    بو منيرة .. في نظري الرجل الذي يدافع دفاعا مستميتا لإخراج المرأة من سباق الوظائف هو لا رجل لا يحب المنافسة العادلة ، هو رجل تعود ان يكون المسَهل له في كل الأمور وان تتعارك المرأة وتناضل لتركب السلم الوظيفي. نعم هناك تسهيلات حكومية، نعم هناك من لا يستحقن وظيفة فكيف بمناصب عالية ولكن هناك الكثير من الرجال من هم أيضاً في نفس المركب .. لنتقدم عن الغرب قليلا ولننسى المنافسة الشرسة بين الجنسين ولنقوم رجالا ونساءا شبابا وشيابا بالسعي لرفعة أوطاننا التي تنعم بالكثير مما تحسد عليه!
    كلامك ثمين في عصر اعتاد الرجال والنساء دخول هذا الصراع الذي لا ثمر له!

  2. ام راشد

    2012/09/18 - 07:45 م

    لا فض فوك يا بو منيره وان كنت ارى ان المرأه التي لديها أسره وأطفال تدير بيتها أولى حتى لا تضطر لأن تُحضر من يديره نيابه عنها

  3. ام علي

    2012/09/18 - 10:30 م

    يسلم لسانك يا بو منيرة

أضف تعليقك

*

أهم التدوينات