إرشيف شهر أبريل, 2009

27
أبريل
2009

 

 توضيح :

 

تناولت جريدة محلية خبراً غريباً، فانتظرت حتى  أظهر بدليل صريح  لا مراء فيه و لا غبار عليه فكتبت لمدير التحرير ما يلي :

 image002

 

 

 

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

تحية طيبة

أما بعد أخي الكريم، فأحيي فيك روح الصحافة و موضوعيتك و تجردك للحق أينما كان لكن استغرب من أن هذه القدرات معدومة في طاقمكم الصحافي و لا أدري أي خلل  قد طرأ على إدارة الموارد البشرية لدى جريدة الوطن لدى تعيينها صحفيين لا يملكون القدرة على الشك! الشك أهم بل و أبسط مقومات الصحفي الذي يحمل على عاتقه أن يبين عند اللبس، و يسلط الضوء على الظل.

نعم هكذا فهمنا الصحافة، و لو كان المقال يتناول مادة دسمة نستطيع تحديث صغارنا بها دون الضحك لكان الأمر هيناً أما أن يكون المقال عن مخلوقات فضائية تغزو كورنيش الدوحة فهذا ما يثير الأسى في النفس بعد الضحك الهستيري!

أحقاً هذا هو فهم الصحافة لدينا؟ و لنأخذ الأمر بالقياس حين قامت صحيفة الdaily mirror البريطانية بتسريح رئيس تحريرها  Piers Morgan لوقوعه ضحية صور كاذبة لجنود بريطانيين يقومون بتعذيب بعض من العراقيين في 2005.

و لنذهب إلى غير البعيد، ألستم من طالب بمحاسبة الصحفي الذي قام بنشر مقال في بعض من الجرائد المحلية باللغة الإنجليزية و تسبب في زوبعة التقطير و أهدافه و المراد منه؟ بل لا أبالغ حين طالب البعض برجم الصحفي و شنقه ثم حرق جثمانه و نثره رماده في يوم من الأيام المغبرة أو العاصفة و” يا كثرها السنة”.

و الحمد لله إن كان هذا هو المستوى المنتظر و المرجو من بعض الدخيلين على الصحافة و الذين يتكسبون منها لا لشيء سوى أنهم لم يجدوا ما هو أفضل فأشهد الله أني أتقرب إليه بعدم قراءة هذا الغثاء الذي يصعب على العقل تصديقه.

 

شعرت بالأسى و الناس تسأل عن رأي الدين و ما انتهى إليه العلم في هذا الموضوع.

 

قال أحدهم: هذا نوع من الجن معروف، الشيبان يطرونه  حين كانوا يذهبون للوكره.

قلت أسفي على الجني القطري أما رأى بأم عينه الكثير من الأبراج الخاوية فينزل بها حتى يفك الله أزمته، هذه الأزمة العالمية التي لم يسلم منها الجن و لا الأنس معاً ؟ الوضع صعب يا إخوان الجن باتوا يتخذون من الكورنيش نزلاً .. الله يرحم أيام الجني “مفتري”يلبس من يشاء، و ينزل البيت الذي يعجبه قبل أن ينزل أصحابه فيه بل و بعد جلسات طويلة يبلغهم الملا المبروك أن العفريت اللي خواله من النوع الأزرق الصنديد يتنازل عن سكن العمال لهم و قد تحملوا دفعات طائلة (للشباب نعم المقاول كان مفتري حينها و لا يزال مفتري اليوم)   

ثم أتبعه آخر : فقال لا هذا مخلوق فضائي.. و الشعب الأمريكي يطالب العلامة أوباما رمز الشهامة بأن يبين الحقيقة.

قلت: أما وجد غير هذا المكان في الكورنيش يستكشف الدولة منه؟ لماذا لم يزر مشروع اللؤلؤة عوضاً ؟ شغل عدل..شي يشرف، يرفع الراس.

 ضاع عن صحبه! قال الآخر بكل جدية. تصير، ما قد ضعت عن أخوياك؟

قلت إي و الله، حتى بحثوا عني فوجدوني أمام محل شاورما لا مستخفياً أو متوسداً خرسانات إسمنتية تصفقني أمواج بحر و تلتقطني كاميرات الجوالات .. الله يحب الستر!

لحظة ..لحظة استدركت فصمت من حولي و كأنهم مريدون يعاينون كشف شيخهم. سألت بجدية : هل يجوز أنهم سمعوا باكتتاب “فودا فون” في كواكب قريبة من درب التبانة؟

“لا اشدعوه” صرخوا جميعاً..! يا خي عن الغشمرة!

يا أخي ضربهم الفلس! طاح سوق نبتون و معاه أراضي المشتري نزلت أسعارها!

تحسرت على المخلوق الفضائي أو الجني الذي لم يتركه الناس في حاله، لكن قلت “أحسن.. خل الجن و المخلوقات الفضائية تحس بما يحس به الإنسان القطري الذي لا يتركه الناس و شأنه” ثم تحسرت على الإنسان القطري بعدها، و قد نذرت الصحافة أن تحشره في قمقم المارد،  فالظلام أحسن له و التقوقع يناسبه.   

عجبي.. بل قل أسفي على متعلمين جهلة و كاتبة أتمنى أن تنظر الجريدة في أمرها.

مودتي،

 

رائد.

 image005

23
أبريل
2009

 

 

أمضيت يومين في إمارة أبو ظبي في حضور معرض “سيتي سكيب” و الذي يعني بتطوير القطاع العقاري و ما يختص به من هيئات استشارية و مكاتب تمثيلية، و كان معرضاً مفيداً على الصعيد المهني.

وحبب أوطان الرجال إليهم ***** مآرب قضاها الشباب هنالكا

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم ***** عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا

لكني أستطيع القول بأني كدرت صفو الذكريات أكثر مما جددت عهدي بها، و حين رأيت الجماد قد تبدل حاله خشيت من معرفة ما آل إليه أقوام عرفتهم في هذه المدينة و قد تذكرت ما قال لي أستاذ في الولايات المتحدة عما يصيب المرء إن هو حاول بعث الذكريات.

حتى جاء وقت الرحيل و دفع فاتورة الفندق الذي نزلت به و إذ بشيء غريب مضاف إلى فاتورتي، بل قل محشو كحشو طالب لكلمات لا تحسن من الموضوع الإنشائي بديعياً أو لفظياً و لا تستطيع تفسير ذالكم الحشو إلا أن المدرس المعتوه طلب عدداً معيناً من الكلمات إما يذكره بمعاشه أو فاتورة الجزار. بالله عليكم و إلا لأي شيطان 1550 كلمة؟


و إذ بي أفاجأ، بأن المبلغ البسيط له تاريخ إضافة و كأن العملية قد تمت بالفعل في يوم ما في ساعة محددة، سألت : عفواً أيتها الآنسة ما هذا ؟


untitled3

تبرع لليونيسف.

unicef

 

 

 

 

 

 

 

لكني لا أذكر القيام به!

هي بادرة نقوم بها…

من حسابي يا آنسة.. هي مبادرة من حسابي، بربكم لتكن مبادراتكم من أرصدتكم لا من أرصدة ضيوفكم تباغتونهم على حين غرة.

أتعني أنك لا تود التبرع لأطفال العالم المنكوبين؟

حينها أيقنت أن الكل في بهو الفندق ينظر إلي في ازدراء و يضعني بين قسوة الزعيم الصيني ماو و طغيان هتلر.

لكني لم آبه يوماً

bankimoon

 

 

 

 

 

 

 

يا آنسة… هل كان بانكي مون يجوب الممرات و يطرق الأبواب ليلاً ؟ لأني لا أذكر أني قمت في الفجر و تمنيت أن أعطي أطفال العام ثلاث دراهم و نصف.

ليكن ما تريد… سوف أزيل هذا المبلغ.

عفواً أنا لست بالمجرم، لكن أليس ما تقومين به خداع و غش؟

عفواً ؟

يعني حشوكم المبلغ بهذه الطريقة. أليس من الأفضل أن تسألين إن كنت أود بهذا أثناء الدفع؟

لم أكن أتصور..

 

تصوري.. قاطعتها، تصوري أني أتمسك بحقي بالاختيار فهي ليست بالإتاوة أو بالضريبة! و الأغبى من ذلك كله هو أنك تذهبين في نهاية اليوم إلى بيتك سعيدة بما سرقت من أموال الناس للفقراء و المساكين يا حرم روبن هود الغفلة!

و عجبي من الاحتيال في أنبل الأشكال.

16
أبريل
2009

I am thinking of starting to rate all the shops that I go to over here in Qatar in terms of customer service to serve like a database to those who would want to know. I know some of these experiences are a bit personal and it does not mean at all that what I have gone through is what some of the readers would windup with but heck; a guideline is better than nothing so appreciate please!

What else?  Japanese course-3 has started and it’s taking awful lots of time. A 3 hour class three times a week is a killer plus all the assignments and other stuff! Reminds me I have to write my journal to AZUMA SENSEI our cool teacher.

I am trying as hard as I can to keep track of all my expenditure but damn it is hard! Certain iphone applications (yeah I know I like to brag about my iphone and I have finally became part of Qatar Foundation’s inner snob shallow circle who look like Tango dancers as they swipe their hands across their iphone screens.) are helpful but still the whole thing needs discipline.

Listening to 7 Habits of highly effective people, did the thing before but it’s sort of refresher you must be careful though to know when to stop further pursuit in trying to have control over your life would make you a victim of NLP and other junks.

What else?  I do not feel 30 man, I just thought it would be you know.. whoa I am so mature I am silly as ever, is that normal?  Oh I did fix my new bookcase and like always I will share with you the whole thing in depth. (don’t know when yet..so Y’all wait.) Of course that means many of the duplicate books (mostly Arabic) I must give away, I kinda short listed those who would actually read it and I am down to 2 ladies, but currently I am roaming around with  books  in my car.

That’s it for now.. Y’all have a lovely long weekend.

 

Ciao

14
أبريل
2009

Okay guys, I have had few complains about why some of the recent posts are not showing.  But I sorta fixed it ..so y’all can check out  

مآخذ على عرفات -3

hope you guys like it

13
أبريل
2009

 

كنت منهمك في بعض التفاصيل التي ما أن أفكر فيها حتى أشتم نفسي على السخف الذي آلت إليه البشرية بفضل التطور. يعني فرقت يا رائد قلم أحمر أو أزرق ؟ يعني الفرق يا عبيط بين هالقلم و ذاك هو اللي بيخليك تكتب إلياذة العصر؟ أهي معلقة مستودعة في قبضة هذا القلم؟ أم رائعة من روائع دويستويفسكي سأكتبها إن عانقت أناملي ذاكم القلم؟

 

و لأن المكتبة التي كنت أراودها تفخر بأنها ليست مجرد مكتبة، فهي أيضاً محل كوارع أحياناً، و لا ينقصها سوى بيع الأحذية المدرسية أجلكم الله أو “طابوق” لمقاولين المدارس . فكثير من زوار تلكم المكتبة لا شأن لهم بالثقافة لا من قريب أو من بعيد و لا ناقة لهم في الجهاز التعليمي و لا جمل. كثير من أولئك مجهول كنههم ( كنههم: قولها عشر مرات من دون تلعثم و بيطلع لك أحمدي نجاد يحضنك في المنام. ليوعدك : ما فيش نووي) مطموس مقصدهم، مبهمة حاجتهم هل هم يبحثون عن شيء؟ هم يجوبون الممرات كأنهم أضاعوا مفاتيح سياراتهم لكنهم لا يشترون حتى دبوس!

 

سمعت جلبة، رأيت بنتوته شقراء صغيرة يا حلاتها تبدأ في البكاء، لكن بكاء أطفال الغرب فيه نوع من الموسيقى، يعني إن أنت أمهلت الطفل الباكي سيتضح لك مقام للنواح و تكرار ل”حنة” معينة تستطيع إضافة آلة أخرى لتضفي نوعاً من الرونق عليها آلة ذات طبع حزين كالناي أو الكمان. حتى الموثرات الأخرى كتناسق هطول الدمع، و انسجام البدن كله في التعبير عن الرفض و التظلم و الشجب يبدو كأنه قطعة فنية راقصة لا تملك إلا أن تصفق لها و تقول : “برافو، و لك اللي تبينه. “

 

لكن الأب الكافر بالنعمة و الذي كان يحملها، بدا كأنه منزعج بعض الشيء فلم أجد بداً من أن تمتد يدي إلى دباسة قريبة مني لأناوله إياها ” ضربة عالسريع لا منشاف و لا مندري و تفوق من غيبوبتها البريئة في البيت” و تضحكون على البراءة كلما تحسست رأسها بعد عقود من الزمن كما أتحسس رأسي الآن و يضحك بعض الأشخاص في عائلتي و لا أجد الأمر مضحكاً اطلاقاً.

ثم أبعد الأب ابنته عن صدره دون أن يهزها، دون أي تعبير يدل على الغضب و نظر لها قائلاً : STOP IT دونما انتهار، دون أن يصرخ كضيوف برنامج الاتجاه المشاكس على قناة الجزيرة فما لبثت البنت إلا و قد عانقت أباها مرةً أخرى و كفت عن البكاء دفعة واحدة.

ركضت وراءه، همست بجانبه أسماء لشيوخ قبائل الجن الأزرق كنت قد قرأتها في ألف ليلة و ليلة ، لكن الرجل لم يبدي أي رد فعل تجاه هذه الأسماء، فوجدت نفسي أشير غضباً في وجهه :

اسمعني أنت و بنتك، بتقولون الاسم بتقولونه، ايش يعني بس تربية ؟ العب غيرها.. يا حبيبي أنا عندي واحد من أبناء خالاتي، حجمه لا يبلغ حجم شيء تستطيع أن ترميه على بني آدم فيقتله، صراخه أقرب للعويل ما يخرج من أنفه أثناء النشاز القريب من ارتجال “شعبله” أكثر مما يخرج من عينه. و هو بين ذا كله يرمي نفسه على الأرضية الصلبة فيشدخ رأسه، و يبدأ بالبكاء لأن رأسه يوجعه.. لا آلة و لا ضجيج يصحب نشازه سوى صوت أباه و هو يقول : سكتوا الولد. و صوت أمه : بس بابا بس حبيبي، رائد ما بياخذ الثلاجة.

ايه الثلاجة ! الأحمق يظن أني سأهم بحمل ثلاجة بيتهم إن لم يكف عني! أية شيطان وسوس هذه الخرافات في عقله. فلا تقل حضرتك أن عبارة STOP IT كانت مجردة دون طلاسم أو سحر يتبعها.

 

 

هنا انتبهت إلى أني كنت أشير بقلمي الأزرق أبو مسكه حين فكرت في هذا كله، فتركت هذا الكافر و ابنته و سألت موظف المكتبة الذي كان يشرح خصائص الطوب و القرميد لعامل بناء : في أقلام بمسكات غير؟ أبي أقلام أكثر.

 

 

 

10
أبريل
2009

أحياناً ينتابني شعور غريب، و هو أن كل جارحة في لها عقل خاص بها و إلا كيف ليدي أن تملء كل هذه الخانات دون وعي أو إدراك قبل أن أصل إلى مبنى الموظفين.

دخلت هذه المرة، و بيدي الورقة الرابحة الورقة التي اشهرها في وجه هؤلاء الذين لا أعرفهم و عل منهم أناس لا أمل حديثهم لكنهم اليوم أعداء لي و لا يهمني أن أتعرف عليهم.. بيدي قصاصة ورقية مكتوب عليها :

1

الأول. أول من يراجع… أول من يبت الإسبان في أمره.

أخذ الناس يتجمهرون و اكتظت الغرفة شيئاً فشيء حتى أصبح الجو خانقاً و باعثاً على النعاس (الحر الشديد أو القيظ يصيبني بالنعاس و لا أدري لم؟) تثاوبت، ثم أصاب الجميع موجة من التثاوب و هكذا مضى الوقت في تثاوب و تفحص من بالغرفة. ما الذي يريد هذا الشخص من إسبانيا؟ أو هذا الكهل أهو ذاهب لشيء عدى رحلة عمل؟ يبدو لي من النوع الذي لا يعلم من تجاذب أطراف الحديث سوى النوع الرتيب الممل في قاعات الاجتماعات و الأخت اللي هناك : يا أخت لبسي زيادة.. يا أخت سأنزع غترتي كي تستري ما بدا لنا من جسدك.. يا أخت و الله اللبس هذا لا يصلح إلا لممشوقات القوام.

أقبل شاب، يملء النعاس جفنيه من الطرف الآخر مبعوث السفير، أعتقد أن الفكرة الوحيدة التي تجول في خاطره : ما هذا النهار البايخ؟
تقدمت بالطلب، أعطيته ملف كامل من المستندات التي سبق لي و أن ذكرتها. أخذت عملية التبادل الأوراق عبر كوة الزجاج قرابة الدقيقتين و علك أيها القاريء تستهين بهذا القدر من الوقت. أرجوك إذن أن “ترعص” زراً على لائحة مفاتيحك لمدة دقيقتين و قل لي بعدها ألا تنهار أعصابك ؟

صوته يتقطع بفعل نفسه، و لسمك الزجاج كان صوت أنفاسه كالمريض في غرفة العمليات.. لا لا كان كشخصية Darth Vader في Star wars

 

 

رائد.. (أخذ نفساً عميقاً)

You are my father?

لم يفهم البتة، و لا أظنه فهم اطلاقاً و عل جلكم لن يفهم إلا إذا عشتم عذاب Star Wars هذا الانتاج الهوليوودي البايخ.

Habla Espaniol?

هذه المرة قررت أن أرد عليه فقلت:
ustedes dos, por qué maria por qué?
كم وددت لو وددت تصوير النظرة البلهاء على وجهه.

quien es maria?

سأل.

لا أدري ما الذي قلت لكنها كل الإسبانية التي أعرف و هي من مخلفات المسلسلات المكسيكية المدبلجة، علها بطلة من بطلات مسلسل مانويلا المدبلج قبل عشرة سنين أو ما يزيد، كانت دائماً تركض باكية عبر الردهات و “تضيع” غرفتها و يعدو من ورائها الخدم أو والديها أو جدتها العرجاء أو جدها الأعور.

عموماً قال لي : أين طلب فلانة؟

قلت متحاذقاً : لكني عبئت كل التفاصيل كما طلبتم أنتم في طلبي أنا.

نعم، لكن ينبغي أن يكون لها طلب مستقل.

قلت : بربك أليس هذا ما ذكرتم في الطلب؟ و هو تعبئة طلبات الأطفال ؟ يعني الزوجة لا؟

ثم سألني بعربية مكسرة : لو لو لو … ظننته سيعطس. لكنه أكمل الجملة لو جدك أراد الذهاب..

الله يرحمه، و يوسع قبره.

لو جدتك ؟

ما تحبكم و لا تواطنكم بعيشة الله.

لو سمحت، الزوجة طلب مستقل.

بالله استخدم حروف عطف و لا جر!
لكني كنت جاهزاً لأي ظرف بايخ من قبل مصارعي الثيران، و عندي توقيعها على طلب لم تملء خاناته بعد. كتبت البيانات بسرعة ، قدمة الطلب ليقول لي :

275 ريال.

هاه؟ ليه ؟ لم تذكروا أي شيء عن النقود يا سفلة..!

275 ريال.

عندك بطاقة ائتمانية؟

لا، 275 ريال.

بدفع بعدين.

275 ريال.

خرجت مسرعاً لا ألوي على شيء لأقرب آلة سحب و كنت أحسب أقرب آلة في فندق الريتز, و هنا استطيع التحدث باستفاضة عن باب التوفيق و دعاء الوالدين, لأني كنت “حروح شربة ميه” كذا مرة, دخلت الفندق و كأني إرهابي تجول عيناه غضباً.

حياك الله في الرتز فندق أبوي How can I help you?

قالها رجل بالغ الضخم شديد السواد، خفت قليلاً :ATM

Over there sir.

500 ريال؟

ضغطت نعم.

أكيد؟

ضغطت :أكيد.

ترى لا تستحي، الحلال واحد.

500 ريال يا مكينة الهنا.

يلا في أمان الله، أوه نسيت أقولك عن آخر خدمة هل لك خاطر في قيادة سيارة أحلامك؟ بيت العمر؟ قلم ألماس؟

يا بوي ارحمني.
و رجعت و أنا أشهر البطاقة المبللة عرقاً (قرف أدري) واحد و الله واحد.

صدمت و أنا أرى غير الشاب بو شعر متهاوش ويا قطاوة.

أين ذهب؟

لو سمحت, في ثور كان موجود هنا.

طلع الأخ.

أعطيته النقود. تفضل و أنا جذلان فرح بأن الأمر انقضى.

وين 275 ثانية؟

نعم؟

275 طلب واحد.

لكنك قلت 275 ريال، و أنت تدري أني متقدم بطلبين.

275 ثانية..

مسكت الزجاج, جعلت أبحث عن شرخ في غضب و صمت صار من ورائي يجرني و أنا أشير إليه بقطع الرقبة أراويك…أراويك و أنا أقرأ وصل المراجعة أراويك يا عرفات أراويك يا عرفات هيرنندز… أنا راجع يا عرفات، أنا راجع..
يتبع. .. (ما كنها طولت شوي؟)

2
أبريل
2009

 

المشهد: أمام باب السفارة.

الموقف : يفشل لكن “يداي أوكتا و فاي نفخ.”

الأبطال : ناس يتصببون عرقاً ، تلفحهم الشمس و و تنحت وجوههم رمال العجاجة. السفير الإسباني، مسؤول الأمن الهندي، و موظفي الاستقبال القابعين خلف الألواح الزجاجية.

 

الساعة 8:25

أخذت بالضغط بشكل عشوائي، أظن أن سعادة السفير الإسباني “تسندر”  فأمر أن يسكتوا الطارق. رد مسؤول الأمن الهندي ذاته، و انتهرني : WHAT?

أذكر أن بعض الممثلين يسمون الحالة التي تغشتني تقمص الشخصية بفعل المشهد،  رجل ينتهرني و أنا على باب سيده ممسك بأوراق، قلت لا شعورياً :

 

الله يخليك يا شيخ زوجي طلقني و العيال أبي تذكرة أروح فيها أسبانيا عند إخواني .. الله يخليلك الهندية مرتك.

 

ثم تذكرت.. “فقت على نفسي” انتفضت صرخت :هي أنت..بطل الباب وين مستر شنغن ؟

Not 8:30

زين الساعة 8:26!

8:30.

 

ثم تجرأ أحد الواقفين بعد أن شاهد بعينه و سمع بأذنه بأن يسأل : شو قال ؟

 

شو قال؟ قلت متذمراً .. قال ما في شنغن اليوم تعال بعد شهر.

 

لك لا…! قال الساعة تمانيه ونص.

 

أخذت أبحث عن حجر كي ألطخه بدم وجهه لكني شخصت ببصري للسماء، ثم أعدت النظر إليه.  سألته : إسمك بالخير؟

بشو؟

إسمك يا إنسان.

أخوك نعيم.

و إسم السيدة الفاضلة أمك؟

ليش بقى؟

كي أبحث عنك يوم القيامة.

أخذ يقترب مني، و هو يضحك لكن ضحكه المصاحب للغباء برأسه جعل منه وحشاً مخيفاً

ضغطت الجرس مرات عدة في يأس ثم انتابني هلع فجعلت أطرق البوابة  و اصرخ  HELP  الغبي بياكلني  HELP،

 

“عن جد أخي.. شو قال؟”  أخذ يسأل  و أنا أرى انعكاس صورتي في نظارته السوداء يكبر شيئاً فشيء.

وقفت للحظة سألت نفسي و أنا أنظر لانعكاس وجهي  :”خشمي هالكبر؟” ثم عدت للصراخ مرة أخرى :

 

 

 

سمعت حشرجة صوت و خشخشة مكبر الصوت.. يا الله ! أخيرا أدركتهم الرقة!

 

  8:29 قالها الهندي.

 

ثم تجمد الغبي مكانه و سأل : هاد ليش عما يقول الوقت كل شوي؟ شو جايـبـينو ساعة ؟

 

ثم انزاحت البوابة الحديدية ولها صرير ليتجلى من خلفها الهندي و قد وقف كما أبطال الرسوم الأمريكية Batman  أو superman  و لم ينقصه سوى موسيقى تصويرية  لكن المشهد “اعتفس” حين صرخ الزراع في وجهه و انتهره لأنه واقف على “هوز الماي”

يتبع..