بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 87 .
عذركم، لم تكن الأيام التي انقطعت بها عن التدوين محاولة مراهقة في التأكد من شعبيتي و حبي في صدور القراء، و و الله ما صرفني عنكم سوى أني بحمد الله انتقلت إلى بيت جديد و نزلت مسكنا آخر. و النقل يا عباد الله قطعة من سفر و السفر قطعة من عذاب، و خذ عاد لما تكون مع جدتك و كل شيء له قيمته مذ خمسين عام فهذا قدر أهدته لي أم فلان، وهذا الشيء فيه ريحة المرحوم (أي جدّي غفر الله له) فما زدنا على أن نقلنا القديم إلى الجديد و كما يقول المثل الآشوري (القديمة تحلى ولو كانت وحله)
أي كم من الذكريات استودعت في أشياء خلفها أصحابها من بعد ما رحلوا؟ صور و قصاصات أوراق حتى الشروخ في جدران ذاكم البيت المتهالك (حللنا أم البيت) حملت ذكرى ما. كم من شيء عزيز علي فقدته و آيست في لقاءه و ظننت الدهر فرقني و إياه أبداً حتى أنسيت أمره عاود الظهور و أدخل البهجة والسرور فبان لي كثير مما كنت عليه، و كثير مما فقدت. فمما لقيت بعض الأشياء أسردها على سبيل الذكر لا الحصر :
دفتر للذكريات ذيله كل امرء أكبرت رأيه بأمنيات عذاب و آمال عراض لمستقبل واعد، كقول أحدهم :” أكبرت فيك رأيك، و حبك للقراءة. آمل بأن تحقق آمالك في العشرين. “
1-3-1989
آسف جد آسف.. إذ خذلت من ظن أني امرؤ ذو شأن. هذا ما فكرت به حال وقوع عيناي على ما كتب.
و صندوق موسيقى أنكرت صلتي به حين عثرت عليه، وما أن أدرت مفتاحه حتى بدأ يبث الألحان في الهواء و الذكريات بصدري، و ما أن توقف عن الحراك حتى ضاعت الذكرى كما ضاعت الألحان في الهواء. الغريب في الأمر، هو أني أطلت النظر و أمعنت في الصندوق لا يعلم إلا الله لم؟! ثم أني وضعته مكانه حيث وجدته و لم آبه بنقله.
شهادة عمل لجدي (غفر الله له) و تعود إلى ما قبل استقلال دولة قطر و قد ابتسمت لبند ذكر بها وهو : “النسبة المعرفة لدى لدولة العثمانية” ..ايه يا زمان الوصل في الأندلس!
دفتر أشعار لي بالنبطية، و قد كانت تقليعة أو موضة مارستها في فترات المراهقة حتى إذا نضجت ( على الرغم من ادعاء بعضهم أني ياهل عود) التفت للفصحى وانعقد لساني أمام روعة أبياتها.
و أشياء أخرى كثيرة أنتم في غنى عن سردها..
أحسبنا معاشر البشر ماديين، نسعى لاقتناء المادة و جمعها لأننا في واقع الأمر و نهايته نستطيع من خلال ما نملك لمس مشاعرنا والاحساس بها.
بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 118 .
في حين انشغل العرب، يحليلهم، بأمور يعدونها مصيرية يضيع العمر في سرد سخفها، التفت العالم بأسره في روما إلى مصيبة أدهى و أمر، و هاجس أقض مضاجعهم و طالع شؤم ينذر بكارثة تعم و لا تخص:
الطعام! بالعربية
Food بالبريطانية
Meshi باليابانية
أكل يا هووو! بالمكّاوية.
نعم هناك شح في موارد الغذاء. أحسبكم قراء مدونتي و أنتم اليوم بعدد حواري نبي الله عيسى عليه السلام (شحلاتكم و لا غير الله عليكم.)، قد مررتم بتغطيتي لمصيبة البيض عندنا في قطر1، في حين منعت المملكة العربية السعودية تصدير أية موارد غذائية قريبا في خطوة منها للحد من غلاء أسعار تلك السلع، وقامت أعمال شغب في اليمن، و ثورة الرغيف في مصر. على أن الأمم العربية بالرغم من هذا في نعمة والله إن قيس الأمر بلـيـبـيريا الأفريقية التي كانت تتعامل بأكياس الأرز لا بأطنانه بالأمس القريب (ترى و الله شوي بس ركز معاي) لتتعامل اليوم بأقداح، بأكواب من الأرز! لأن فكرة الأكياس باتت جزء من ماض قديم يبث الدفء في صدور العجائز و الشيوخ. في حين يضج الغرب بسمنة أبناءه التي باتت سمة دائمة و صفة ملازمة لناشئيه.

و كأي هباب يهببه الأطفال باسم المغامرات ثم يلتمسون عذراً يعفي جميعهم فإن لم يجد العذر تبرأ بعضهم من بعض، أخذت الحكومات بتراشق تهم التسبب في الكارثة بعد أن فشلت في العثور على عذر يعفي جشع بعضها و عدم اكتراث أكثرها، نعم كارثة ولبحثها بالإنجليزية اكتب FOOD CRISISو في أية محرك بحث و لكن عند البحث اعلم إنك طحت من عيني! يا أخي ما في ثقة؟
فالبرازيل تنفق محصول الذرة في عصر وقود يلائم الطبيعة ولا يعلم على وجه التحقيق ما فائدة بقاء الكوكب والإبقاء على طبيعته بعد أن يفنى سكانه عن بكرة أبيهم! و اتهمت كل من الصين والهند بعدم الحد من نمو شعبيهما لترد الهند بأن الولايات المتحدة تعد المستهلك الأول للحوم البقر و المستهلك الأكبر للسعرات الحرارية على الصعيد الفردي2. ( هنا سجدت لله شكراً لعدم فقه القوم بالكبسة، و الكبة و الكشري، و الكسكسي و إلا شن العالم حربا عشواء على الوطن العربي و من يدري قد تقوم حرب عالمية عندها حين ننتفض جميعا و نصرخ : القدس و عديناها أما الأكل .. مصختوها!
ثم اتفق القوم في روما أخيرا على محاربة الجوع كما اتفقوا من قبل على محاربة المخدرات، و الفقر، و الإرهاب..و لا زلت أرى الإرهابي و الفقير و المحشش برغم إعلان الحرب عليهم.
———–
1 كسلان و ما لي أي مزاج .. اكتب بيض في مساحة البحث لقراءة المقال.
2 معدل الفرد الأمريكي 3770 سعرة حرارية يوميا مقارنة بنظيره الهندي 2400 سعرة حرارية يوميا ، والصيني 2900 سعرة حرارية يوميا.
بقلم : Raed , مصنف في : صور , عدد الزوار: 104 .

جرت هذه المحادثة بين رجل طاعن في السن و بائع شاب في إحدى المتاجر، و قد احتال الشاب بشتى الوسائل لـبيـع إطار نفيس فما كان من هذا العجوز سوى أن يقول بمرارة:
عذرا أيها الشاب،
فليس ثمة هناك ما يعيب الإطار المعروض..
،سوى أني و بعد عمر طويل لم أعثر على من أبقي على صورته.
فأي حاجة تدعوني لاقتنائه؟