بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 118 .
إلى صاحب : وداعا هيا.
هكذا توالت الأخبار تباعاً “هديل في غيبوبة، ادعوا لهديل و لوالديها، والد هديل شكر كل من قام بالسؤال و يطلب منكم الدعاء، والد هديل يسأل إن كان أحدهم على علمٍ بمن يستحق الصدقة، ماتت هديل.. الله يرحم هديل وداعاً هديل.. لن ننساك يا هديل”
و الحق يقال فقد قام المدونون بتغطية شاملة عنت حتى بتصاميم لوحات يعلقها المدونون على أكتاف مدوناتهم، و دعوات بعدم حذف هديل من أية قائمة في محاولات لإحياء ذكراها. علك تسأل: أكلهم اطلع على فكر هديل-رحمها الله- أو واظب على زيارة مدونتها؟ أكان لها هذا المدى من الإقبال؟ لا أدري… لكن هذا ما أدري إن أردت أن تعرف حقيقة الباعث لكثير ممن أخذ على عاتقه كتابة شيء..أي شيء عن هديل.: أن انتزاع الموت لها دونما سابق إنذار و على عجل كأنما غفل عن قبضها فعاجلها قبل أن يلام على تفريطه جعل كل مدون يقيس الأمر على نفسه، أهي أنانية، أستاذي المكلوم؟ علها تكون كذلك، حقيقةً لا أدري، و في كل هذا آثرت الصمت، صمت الحجارة تنظر لبني الزمان على الرغم من عرضتي للذم من قبل أقوام هم أكثر لباقة و أشد إيمانا.
استحلفك أيها الدكتور أتنفع التعازي الآن؟ أتضمد الكلمات جراحك؟ أتعيد وهج قلبك المنطفئ؟ كيف لي بفهم مصابك و قد مشيت في جنازتها لا في عرسها، و أسلمتها للحدها عوضاً عن زوجها؟ أليس الأمس قريباً؟ أما حملتها صغيرة إلى سريرها فواه لعظم مصابك و أنت اليوم تضجعها في قبرها، بربك أليس الأمس قريباً؟ كيف بك و أنت تستعيد ما يثير الولد في نفس أبيه من مشاعر بالفرح و الحزن والغضب و الحنان وشيء من الصرامة والقسوة و أنت في كل ذا لا تعجب من نفسك بل تجل هذه المبدعة الصغيرة التي استثارت فيك كل عاطفة حتى الشعور بالعجز والتسليم وهي تسدل الستار أخيراً. نعم ستجد أقواماً يعللون المصاب، و يبشرونك بالأجر على الصبر و ستجد آخرين مثلي يؤثرون الصمت لا يهتدون لكلمة و لا يعلمون ما يهون عليك لأنهم جربوا الفقد و جثوا على قبور محبيهم من قبل.
مسكينة هديل إذ خذلها الناس و هي حية، و تخذل من بعد ميتة. أكان العلاج في الخارج ليمنع ما قضى الله في كتابه؟ لا، و آمنا بالله و قضاءه بخيره و شره، لكنه كان سيدفع الملام عن أقوام و يسد الباب في وجه ألف ” لو” تناوش نفساً مهدودة بداخلك. ألا قبح الله اللوائح و القوانين و كل علة جعلت من الوطن يخذل مواطنيه، و هل كان الوطن إلا مواطنين يجمعهم رابط غير اللوائح؟ وبعدها، سيمحى أثرها، ستجد الناس ينسونها و كأنها لم تكن يوماً لا تغضب حينها فأنت أعلم مني بأن الأحياء ينسون موتاهم إن لم يكن اليوم فغد و إن لم بالغد فبعد غد خلا قلبان شرخا و كبدان صدعا و نفسان ثلمتا فلا شيء يجبر الكسر أو يرأب الصدع .
جدد الله جمعكما في دار لا حزن بها أو وجع.
رائد
معطوب إلى النهاية
بقلم : Raed , مصنف في : صور , عدد الزوار: 270 .

ساورني إحساس بأن هذه اللوحة ستجلب لنا ويلات، إذ سرعان ما سيلتفت أحدهم إليها ليقيم الدنيا و يقعدها إذ أن هذه اللوحة (الكلبة ، الحمارة بس رائد عيب…) تهضم حق النساء الكسيحات المقعدات… و قد فرغنا من استيفاء حقوق الرجل، فليش بس المرأة المسكينة ليش يا ناس؟ و حسبي من الظلم أن أحسب عدواً للمرأة جراء هذه التدوينة.
ملاحظة : تم تدوين أثناء الاستماع لأغنية من كلمات فالح محمد بن عبدالعزيز (لحد يسألني من) بعنوان “ قولوا للغالي”
قولوا للغالي قولوله
وشهوله يبطي وشهوله
ما جا ولا جا مرسوله
و الحب الله يكفي شره
انا عليل الضماير
انشد و اسوق البشاير
همي زاد و فكري حاير
فارقني و الفرقى مرة
امشي و انشد عن مضنوني
و اسهر و انتم ما تدروني
دامي ما شفته بعيوني
ما ترقد عيني منسرة
اترك سكة و اقضب سكة
لقيت ابواب منصكة
جيت الطايف و اهل مكة
قالو ما شفناله جرة
جيت اهل ابها و اهل الوادي
و انشدهم حضر و بوادي
قالو عود يالنشادي
ما جا الدواسر و المرة
و انشد شمر و انشد علوى
و اهل قطر و اهل سلوى
قلت انا مبلي بلوة
في زين المبسم و الغرة
قالولي وشلون اوصافه
نرسل له ناس عرافة
تجوب بنجد واطرافه
تنشد و تلقى مقره
قلت اوصافه يا خلق الله
كامل و الكامل وجه الله
في عيني ما مثله والله
قلتها مرة باثر مرة
اوصاف الغالي غريبة
عين و خد و جيد و هيبة
عذبني و الله حسيبه
ياما شكيت المضرة
قولوا للغالي
و الله هذه هي البساطة التي أتوق لها ففقدتها في الأغاني الخليجية الحديثة. غزل عفيف و كلام رقيق ظريف لا يستحي المرء من دندنته أمام أهله.
بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 80 .
هناك سؤال يجول بخاطري هذه الآونة و قد استمعت له أثناء التوجه إلى العمل (إيه اسمع كتب خذ إدمان) و هو ما ألقاه صاحب كتاب Good To Great في بداية طرحه للكتاب فقال: سألت نفسي كم من المال أقبل في سبيل منع الكتاب من النشر؟
استوقفني السؤال، فأخذت اسأل نفسي :
كم من المال أقبل في سبيل تغيير عملي؟
كم من المال أقبل في سبيل لأكون غير ما أنا عليه؟
كم من المال أقبل لو سلبت كل تجاربي و كل ما مررت به؟
كم من المال أقبل لو أخذت مني كتبي؟ (ده بعدك أنت وياه)
كم من المال أقبل في سبيل ارتكاب معصية؟ أو في بيع مبدأ اعتنقته أو مذهب اتبعته ؟ و أرجو ممن يقرأ هذه الأسطر ألا يكون بالسذاجة بحيث يظن أن المؤمن لا يبيع آخرته بدنياه، فكم رأيت من باع لأبخس من المال و أتفه.
و تكملة المقال.. هي جلسة صدق مع أنفسكم، ستجدون أنكم لا تبيعون أشياء و إن أعطيتم ما في الأرض جميعاً، و أشياء أخرى تدفعون الدنيا بأسرها لتؤخذ منكم كمرض، أو ذكرى أليمة.
أما عن الفائدة المرجوة ، لا أكثر من أن يعرف كل منكم نفسه.
بقلم : Raed , مصنف في : صور , عدد الزوار: 82 .
بقلم : Raed , مصنف في : صور , عدد الزوار: 97 .

أسلبت أنوثتك إذ سلب العقل منك؟ تجردينني من زينتي، و تنزعين عني ما يسترني ..فيم؟ و لم؟
لو كان كلباً يضطرب لرضيت.
أو طفلاً ينشد اللعب إذاً لرضيت.
أما أن أحكم على علاقة قامت على كذب،
فلا.. لم يحبك يوماً و لن يحبك.
بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 80 .
إلى الذي أمضيت عمري كي يعيش خيراً مما عشت.
أي بني، ها أنا مضيت و شأني، تاركاً ورائي سراباً و أحبابا. اعلم إنك ما أن تقرأ هذه السطور حتى أكون جزءً من ماضيك، فوا حسرتاه إذ لم استبق أي من الذكريات معك، فمذ ولادتك عاهدت نفسي ألا تحس بالجوع الذي أحسست ولا بالفقر الذي عاينت و عانيت. فجعلت اجمع المال يمنة و يسرة، و أغدقه عليك حتى صارت علاقتنا بسيطة يحكمها المال فإن منحتك إياه زادت محبتك و إن منعتك كرهتني بسبب فقده!
و اليوم ضاع كل شيء.. فجعلت تنكر أمري و تتذرع بمشاغل الدنيا عني، أسفي كم داهنت خساس الناس، كم رشوت و ارتشيت طلباً للمال الذي كنت أحسن جمعه ولا تحسن سوى إضاعته. بعت آخرتي بدنياي فصرت كفقراء اليهود لا دين ولا دنيا طلباً لرضاك. ألا فليلعنني أهل السماء لعناً و قد صرت كقول أحدهم :
لست الملوم أنا الملوم لأنني … أنزلت آمالي بغير الخالق
ولدي، وقد تجمع الأطباء من حولي يظنون أني فقدت عقلي و قد سال دمعي على يدي قبل أن يسيل الحبر على هذه الورقة التي قد تقرأها. يسألونني أأستطيع الكلام؟ و هل ينفع الكلام الآن؟ ما فائدة الآه أبثها فلا يتأوه ولا يأبه لها أحد..
(كلام خاص بعائلة كاتب الرسالة رأيت أن أتصرف بحذفه)
ولدي عل أغلى ما أقدمه اليوم من نصح لك هو أن تخلق أسباباً غير المال تربطك بولدك حتى إذا عدمت المال لم تعدمه.
والدك ..
بقلم : Raed , مصنف في : صور , عدد الزوار: 125 .

حين يبكي الرجال على كـرة،
فقل يا كرة، كوني وطناً مسلوباً
عقيدة..أو حتى قلباً حطمته امرأة.
بقلم : Raed , مصنف في : عربي , عدد الزوار: 83 .
قرأت كتب الملوك و الخلفاء و عهودهم المعطاة، و وثائقهم الصادرة، و أوامرهم المملاه مذ عهد الملكة حتشبسوت إلى يومنا هذا ما نقش على الجدر (للأخوة الخليجين : جدر جمع جدار يعني طوفة مو جدر الوالدة اللي تسوي فيه هريس) و خط على البردي، و ما استودع الصحف إلى ما هو مطبوع منها و مرسل عبر البريد الإلكتروني فما وجدت شراً من عبارة “حتى إشعار آخر” حتى بت أتوجس منها و أستعيذ بالله من يذكر اسمي بكتاب ذيل بتلكم العبارة!
فالعبارة لا تستخدم في موضع الخير كأن يقال “تم زيادة رواتب الشعب بقدر الضعف. يعمل بهذا القرار من تاريخ إصداره حتى إشعار آخر” و لكنك تجدها في القوانين التعسفية خاصة ما يطرأ منها على حين غفلة، كأن يحظر التجوال “إلى إشعار آخر” بسبب أعمال شغب. زد على ذاك، أنك لا تراها تستخدم في ما يدرس من القرارات بل هي أقرب للعشوائية منها و الذعر من التريث.
و هي بلا خلاف تدل على شك صاحبها و عدم تيقنه من جدوى أوامره أو لوائحه إذ أنك لا ترى طبيباً يأمر بإعطاء جرع من دواء ما حتى إشعار آخر! والقضية في أصلها ترجع إلى التعميم أو التقييد. فالتعميم يفيد الجهل بالشيء، و العجز عن فهمه على خلاف التقييد. إذ يفيد التقييد على الجزم، و الجزم يدل على الحزم ولا حزم بلا دراية أو معرفة.
أما المضحك المبكي في الأمر، فهي الأهمية التي ينالها الأمر الذي أصدر الإشعار بسببه لكن سرعان ما يدخل غياهب النسيان فيطوى أمره، و ينسى ذكره، إذ لا يعني الإشعار لصادره أي شيء و إلا ضرب له أجلاً محدداً فعندما تريد لقاء شخص تحبه فأنت تضرب له موعداً محدداً بعكس ما تتملص من رؤية أحدهم فتحلف له أيماناً أنك ستراه متى ما سنحت الظروف بعبارة أخرى “حتى إشعار آخر”
و بين إشعار و آخر تحترق قلوب، و تنقطع آمال، و تترقب نفوس..
صبرنا إلا أن مل من صبرنا الصبر … وقلنا غدا أو بعده ينجلي الأمر
فكان غد عمر ولو مد حبلـه … لانطوى في جوف هذا الغد الدهر
و يا ليت شعري هل رأى أحدهم الإشعار الآخر ذات يوم؟