إرشيف شهر يناير, 2007

29
يناير
2007

ما نحن إلا ما نثير من مشاعر في نفوس الآخرين…”

كانت بدايتي مع مي ذكر اسمها حين يحل أحدهم الكلمات المتقاطعة فيقول مستفهماً: أديبة عربية من حرفين؟ فأقول صارخاً : مي.

ثم شاء الله أن اجتمع بها في ذاكرة العقاد إذ يذكر أنه أحب فيها عقلها وهام بها هيام العذريين يبث لها أشواقه و حنينه. ثم علمت أنه أحب قبلها معشوقته “سارة” فدخلت مكتبه على حين غرة في مكتب عمله – وهي الزيارة الأولى والأخيرة- فتهلل وجه العاشق العملاق و إذ بها تصرخ:

لست زائرة, ولا سائلة.

فقال: إذن؟

فلم تتكلم، بل نظرت إليه كمن يستحلفه ألا يتكلم وانحدر الدمع من عينها فتناول يدها فنهضت باكية تقول : دع يدي و دعني.

فارقته لأنانيتها و كرامتها, عاتبة غير منصفة لأنه لم يختلس منها ما هو من حقها عليه لتسلمه لجرح غير ملتئم.

عجبي .. من هذه التي رضخ عملاق الأدب لسطوتها و خضع لأمرها ؟

ثم صادفتها في رسائل أحزان الرافعي إذ كتب عنها :

(رأيتها مرةً في مرآتها، وكانت وقفت تسوي خصلةً من شعرها، ولم يكن قصدها ذلك كما علمت، وإنما أرادت أن تطيل نظرها إلي من حيث لا أستطيع أن أقول إنها هي التي تنظر، فإن الذي ينظر كان خيالها! فلما نظرت خيّل إلي أني كنت أرى ملكاً قد تمثل في هيئتها و أقبل يمشي في سحابة قائمة من الضوء أو.. هي أرادت أن تبعث لي بكتاب يحتويها كلها ولا يكون في يدي منه شيء، فأرتني مرآتها!)

رميت الكتاب حينها وأنا اهمس : رباه! ما هي فاعلة بقلوب الأدباء؟ رباه أفطنت أنهم وإن تعملقوا على الأدب فإنهم يظلون صغار الحب أبداً ؟

وانهار حبه ذات يوم إذ استقبلته فجلس منتظراً حتى أقبلت على شاعر معروف (إسماعيل صبري) و أعرضت عن الرافعي فكتب لها رسالة قطيعة ولم يرها بعد ذلك إلا مرةً في حفل عام.

كرهتها، أحلف لكم أني فعلت. تباً لها من هي حتى تتلاعب بقلوبهم ؟

و ما كنت أحسبني انتهي من ذكرها إلا وقد بدت لي مرةً أخرى في أيام طه حسين. في فصل عنونه ب ” حين خفق القلب لأول مرة!” وختمه بقوله ( و سُحر الفتى و رضى الأستاذ وتنصرفا بعد حين وفي نفس الفتى من الصوت – أي صوت مي – ومما قرأ شيء كثير.(

حرت في أمري، هل أنكر إعجابي بالأدب الناتج عنها؟ أم أتغاضى عن ما فعلته بعظماء الأدب و أربابه؟ ثم اهتديت للإجابة فالقارئ في يكبر مي و يبجلها لأنها ساهمت في إثراء اللغة لكني رجل رغم ذلك ولا أبرر التلاعب بقلوب الرجال بإسم الأدب. فيا رب إن كنت كتبت على الأدباء من مي وأمثالها, فأشهدك ربي أني رضيت من الأدب النظر إليه لا العمل به.

23
يناير
2007

يحق لكم قراء عالماشي أن تفخروا بكاتبكم إذ التف الثعبان حول عنقه وهو باسم الوجه مطمئن القلب (حررت الأقصى) حتى إذا هم بالتحرك قلت له مهدداً : استعدل لا اقلبك جوتي و محفظه!


13
يناير
2007

من الكلمات التي قد تلقى استحسان البعض و لو أن الرجل في معتقده جبري نوعاً ما لكنها أي الكلمات تبقى من أحسن ما كتب القوم

I close my eyes
only for a moment and the moments gone
all my dreams
pass before my eyes a curiosity
dust in the wind
all we are dust in the wind

Some old song
just a drop of water in the endless see
all we do
crumbles to the ground though we refuse to see 
dust in the wind

Now, don´t hang on 
nothing last forever but the earth and sky
it lips away

And all my money won`t another minute buy

Dust in the wind all we are dust in the wind
dust in the wind
dust in the wind

By Kansas

12
يناير
2007

الفصل الثالث و العشرون: في أن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر أحواله و عوائده

و السبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبها و انقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب فإذا غالطت بذلك و اتصل لها اعتقاداً فانتحلت جميع مذاهب الغالب و تشبهت به و ذلك هو الاقتداء أو لما تراه و الله أعلم من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية و لا قوة بأس لم إنما هو بما انتحلته من العوائد و المذاهب تغالط أيضاً بذلك عن الغلب و هذا راجع للأول و لذلك ترى المغلوب يتشبه أبداً بالغالب في ملبسه و مركبه و سلاحه في اتخاذها و أشكالها بل و في سائر أحواله و انظر ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبهين بهم دائماً و ما ذلك إلا لاعتقادهم الكمال فيهم و انظر إلى كل قطر من الأقطار كيف يغلب على أهله زي الحامية و جند السلطان في الأكثر لأنهم الغالبون لهم حتى أنه إذا كانت أمة تجاور أخرى و لها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبه و الاقتداء حظ كبير كما هو في الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم و شاراتهم و الكثير من عوائدهم و أحوالهم حتى في رسم التماثيل في الجدان و المصانع و البيوت حتى لقد يستشعر من ذلك الناظر بعين الحكمة أنه من علامات الاستيلاء و الأمر لله. و تأمل في هذا سر قولهم العامة على دين الملك فإنه من بابه إذ الملك غالب لمن تحت يده و الرعية مقتدون به لاعتقاد الكمال فيه اعتقاد الأبناء بآبائهم و المتعلمين بمعلميهم و الله العليم الحكيم و به سبحانه و تعالى التوفيق

==================

إلى هنا انتهى كلام المؤلف -رحمه الله- واترك لكم أحبتي قياس الفصل بالحال.

 

المصدر

10
يناير
2007

كنت أحادث قريباً لي ذات يوم، فلا أدري أأجرى الله الحكمة على لساني أم نطق الجنون بي حين قلت له:

اعلم يا رعاك الله أن المرأة لا تحب إلا بعد ألف سبب و تكره بلا سبب

فما قول السادة القراء سعدوا بالحب أم كانوا به من الأشقياء ؟